جلال الدين السيوطي

345

الإتقان في علوم القرآن

وأخرج أحمد وأبو داود عن ابن عباس : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا قرأ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( 1 ) قال : « سبحان ربّي الأعلى » « 1 » . وأخرج التّرمذيّ والحاكم ، عن جابر قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على أصحابه ، فقرأ عليهم سورة الرحمن من أوّلها إلى آخرها ، فسكتوا ، فقال : « لقد قرأتها على الجنّ ، فكانوا أحسن مردودا منكم ، كنت كلّما أتيت على قوله : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 13 ) قالوا : ولا بشيء من نعمك ربّنا نكذب ، فلك الحمد » « 2 » . وأخرج ابن مردويه والديلميّ وابن أبي الدنيا في الدعاء . وغيرهم . بسند ضعيف جدّا ،

--> - وكذّبه مالك وغيره . انظر التهذيب 11 / 352 - 354 . والتقريب 2 / 369 . ( 1 ) رواه أبو داود ( 883 ) 1 / 233 ، وأحمد في المسند 1 / 232 ، والحاكم 1 / 263 - 264 ، والبيهقي في سننه 2 / 310 ، والبغوي في تفسيره 4 / 475 من طريق وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن حبير . وفي سنده أبو إسحاق ، وقد اختلط ، إلا أنّ رواية إسرائيل عنه قبل اختلاطه ، وهو من أوثق الرواة عنه : إلّا أن أبا داود أعلّه بالمخالفة : قال أبو داود في سننه 1 / 233 : « خولف وكيع في هذا الحديث : رواه أبو وكيع وشعبة ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس موقوفا » ا ه . وانظر سنن البيهقي 2 / 310 ورواية أبي وكيع عند ابن أبي شيبة ( 8643 ) 2 / 248 ، والطبري في تفسيره 12 / 643 . ( 2 ) رواه الترمذي ( 3291 ) 5 / 372 - 373 ، والحاكم في المستدرك 2 / 473 ، وابن عدي في الكامل 3 / 218 - 219 و 5 / 215 - 216 ، وأبو الشيخ في العظمة ( 1106 ) 5 / 1666 ، والبيهقي في الدلائل 2 / 232 ، وأبو نعيم في أخبار أصبهان 1 / 181 . قلت : سنده ضعيف ، فيه : 1 - الوليد بن مسلم : مدلس ، ولم يصرح في سائر طبقات السند بالتحديث ، لكن تابعه مروان بن محمد عند البيهقي في الدلائل . 2 - زهير بن محمد : رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة . انظر التقريب 1 / 264 ، وتهذيب الكمال 9 / 414 - 418 ، والكاشف 1 / 256 . قلت : وله شاهد يرتقي به لدرجة الحسن لغيره - إن شاء اللّه تعالى - : رواه البزار في مسنده ( 2269 ) 3 / 74 . وابن جرير الطبري في تفسيره 27 / 72 . والخطيب في تاريخه 4 / 301 . وابن المنذر ، والدارقطني في الأفراد ، وابن مردويه كما في الدر المنثور 6 / 140 . قلت : سنده ضعيف ، فيه : يحيى بن سليم الطائفي : صدوق ، سيّئ الحفظ ، انظر التقريب 2 / 349 ، والتهذيب 11 / 226 - 227 ، وهدي الساري ص 451 ، والميزان 4 / 383 - 384 . وانظر مجمع الزوائد 7 / 117 ، وصححه السيوطي في الدر المنثور 6 / 40 . فبمجموع الطريقين يرتقي الحديث لدرجة الحسن لغيره . واللّه تعالى أعلم .